فعالية رسمية.. لعرض توصيات المؤتمر الطبي الأول لمواجهة تحديات الإدمان وإقرارها بجامعة ذمار

 الاخبار

فعالية رسمية.. لعرض توصيات المؤتمر الطبي الأول لمواجهة تحديات الإدمان وإقرارها بجامعة ذمار

□إعلام جامعة ذمار/ جمال البحري/ 19 جمادى الآخرة 1447هـ، الموافق 09 ديسمبر 2025م

■ أقرّت جامعة ذمار صباح اليوم، حزمة توصيات علمية شاملة لمواجهة آفة الإدمان، في الفعالية الرسمية التي شهدتها  قاعة مركز التطوير الأكاديمي وضمان الجودة صباح اليوم الثلاثاء، التي خصصت لمناقشة التوصيات الختامية لـ "المؤتمر الطبي الأول لكلية العلوم الطبية" تحت شعار "مواجهة تحديات الإدمان في المجتمع اليمني: الواقع. التحديات. والحلول".

جاء ذلك برعاية رئيس جامعة ذمار الأستاذ الدكتور محمد الحيفي، الذي أشاد في كلمته الافتتاحية بالمخرجات العلمية الرصينة للمؤتمر، واصفاً إياها بـ "خطوة جوهرية" في رسم سياسات وطنية مستنيرة. وأكد ا.د محمد الحيفي أن الجامعة، بوصفها بيت خبرة وطني، تتحمل مسؤولية تاريخية في التصدي للتحديات المجتمعية، قائلاً: "نعمل لتحويل الرؤى العلمية إلى خطط عمل قابلة للتنفيذ، لتكون جامعة ذمار بوصفها مؤسسة أكاديمية عريقة في الجمهورية اليمنية، داعماً علميا حقيقياً لجهود الدولة في كسب معركة الوعي ضد هذه الآفة".

وأضاف أن توصيات المؤتمر تمثل "مرجعيةً عمليةً" قائمة على التشخيص الدقيق والبحث العلمي المجرد.

من جهته، قدم عميد مركز التطوير الأكاديمي وضمان الجودة النائب الأكاديمي لرئيس الجامعة، الأستاذ الدكتور عادل العنسي، عرضاً تحليلياً مرئياً ربط فيه بين مخرجات المؤتمر واستراتيجية الجامعة في خدمة المجتمع.

وأوضح الدكتور العنسي أن "هذه التوصيات ليست وثيقةً أكاديميةً فحسب، بل هي خارطة طريق قابلة للتطبيق، صيغت لتلامس الواقع وتقدم حلولاً عمليةً في مجالات الوقاية والعلاج والتأهيل والتشريع". وشدد على أن المركز سيعمل على حوكمة متابعة تنفيذ هذه التوصيات بالتعاون مع كلية العلوم الطبية والجهات ذات العلاقة.

وبدوره، تولى عميد كلية العلوم الطبية ورئيس المؤتمر، الدكتور عادل عمران، قراءة التوصيات الختامية، التي جاءت نتاج حوارات علمية مكثفة شارك فيها نخبة من الأكاديميين والأطباء والمختصين. وقدّم رئيس المؤتمر حزمة التوصيات ضمن ستة محاور استراتيجية، بدأت بتأسيس قاعدة معرفية عبر إنشاء مركز وطني لأبحاث الإدمان وتفعيل مرصد وطني لجمع البيانات. وركز المحور الثاني على بناء منظومة وقائية مجتمعية تشمل إدماج التوعية في التعليم وتعزيز دور الأسرة والمؤسسات الدينية والإعلامية.

كما تضمنت التوصيات تطوير الخدمات العلاجية والتأهيلية من خلال توسيع البنية التحتية لمراكز العلاج وبناء قدرات الكوادر المتخصصة. وشمل المحور الرابع تعزيز الإطار التشريعي والرقابي بتحديث القوانين وفرض رقابة صارمة على تداول المستحضرات الصيدلانية. وواجهت التوصيات التحديات الناشئة كالإدمان السلوكي والرقمي، واقترحت بدائل اقتصادية مستدامة. واختتمت بآلية تنفيذية تقوم على تشكيل لجنة وطنية لمتابعة التنفيذ، واعتماد مؤشرات أداء، وإصدار تقارير دورية لضمان استدامة المخرجات.

وأضاف رئيس المؤتمر: "نرفع هذه التوصيات بثقةٍ ومسؤوليةٍ، إيماناً منا بأن علاج ظاهرة معقدة كالإدمان يتطلب مقاربةً شاملةً لا تكتفي بالتعامل مع العرض، بل تغوص إلى جذور المشكلة الاجتماعية والاقتصادية والنفسية". ودعا جميع الجهات الرسمية والمجتمعية إلى تبني هذه الرؤية المتكاملة والعمل بروح الفريق الواحد لتحقيق الأثر الوطني المنشود.

وحضر الفعالية كوكبة من القيادات الأكاديمية والرسمية، منهم نائب رئيس الجامعة لشؤون الطلاب الأستاذ الدكتور عبدالكافي الرفاعي، ووكيل محافظة ذمار أحمد علي الضوراني، والأمين العام للجامعة الدكتور محمد حطرم، فضلاً عن عمداء الكليات وأمناء العموم. كما شهدت الحضور المميز للعقيد أبو العز حميد المتوكل رئيس قسم مكافحة المخدرات بمحافظة ذمار، مما يؤشر على عمق الشراكة بين الجامعة والأجهزة الأمنية المعنية.

وتأتي هذه الخطوة تتويجاً لجهود جامعة ذمار في تفعيل دورها المجتمعي والبحثي، وترجمةً حقيقية لرسالتها في إنتاج المعرفة وتوجيهها لخدمة قضايا الوطن والتصدي لتحدياته الأكثر إلحاحاً.