جامعة ذمار تواكب التحول الرقمي بمشاركة 300 باحث وباحثة في دورة تدريبية لبناء الهوية البحثية والرقمية

 الاخبار

جامعة ذمار تواكب التحول الرقمي بمشاركة 300 باحث وباحثة في دورة تدريبية لبناء الهوية البحثية والرقمية

□ إعلام جامعة ذمار/ جمال البحري/ 19 ربيع الآخر 1447هـ، الموافق 11 أكتوبر 2025م

■ انطلاقة معرفية متميزة شهدتها قاعة فلسطين بجامعة ذمار صباح اليوم، مع تدشين الدورة التدريبية الخاصة بـ"بناء الهوية الرقمية للباحث وكيفية إدارتها"، برعاية وبإشراف مباشر من الأستاذ الدكتور محمد محمد حسن الحيفي رئيس الجامعة، نظمت نيابة الدراسات العليا والبحث العلمي ومركز التطوير الأكاديمي وضمان الجودة ووحدة التصنيف بالجامعة، وبحضور أ.د عبدالكريم زبيبة نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي، وأ.د عبدالكافي الرفاعي نائب رئيس الجامعة لشؤون الطلاب، وأ.د عادل عبد الغني العنسي نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية، ونخبة من قيادات الجامعة وأساتذتها وباحثيها.

وتم افتتاح الدورة بكلمة للأستاذ الدكتور محمد الحيفي رحب فيها بالمشاركين، مؤكداً أن هذه الخطوة تمثل امتداداً لرؤية الجامعة في تطوير القدرات البحثية لأعضائها، وربطها بالتحول الرقمي الذي بات جزءاً لا يتجزأ من العملية الأكاديمية الحديثة. وأشار إلى أن الهوية الرقمية للباحث أصبحت اليوم مرآةً لحضوره العلمي وفاعليته البحثية، وعنصراً محورياً في بناء سمعة الجامعة الأكاديمية.

وقال رئيس الجامعة إن الجامعة تسعى لأن تكون في طليعة الجامعات اليمنية التي تعزز مكانتها في التصنيفات الدولية من خلال تمكين باحثيها من أدوات النشر الحديثة وإدارة حضورهم في المنصات العالمية، موجهاً شكره لنيابة الدراسات العليا ومركز التطوير الأكاديمي ووحدة التصنيف على جهودهم في تنظيم الدورة، ومعبّراً عن ثقته بأن مخرجاتها ستنعكس إيجاباً على الأداء البحثي للجامعة.

وفي ختام كلمته، جدد رئيس الجامعة دعوته إلى جميع الأكاديميين بجامعة ذمار إلى استثمار هذه الفرصة والالتزام بتطبيق ما تعلموه عملياً، قائلاً: "إن بناء الهوية الرقمية لكل باحث هو بناء لهوية الجامعة نفسها، وإننا نؤمن بأن الخطوة التي نبدأها اليوم ستجعل من جامعة ذمار رقماً فاعلاً في الساحة الأكاديمية العربية والدولية".

من جانبه، أوضح الأستاذ الدكتور عبدالكريم إسماعيل زبيبة نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي أن هذه الدورة تندرج ضمن خطة شاملة لتطوير قدرات أعضاء هيئة التدريس ومساعديهم في مجالات البحث العلمي والنشر الأكاديمي، مشيراً إلى أن بناء الهوية الرقمية يمثل اليوم حجر الزاوية في تعزيز التواصل العلمي وتوسيع دائرة التأثير البحثي للجامعة.

من جهته أكد الأستاذ الدكتور عادل عبد الغني العنسي نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية- عميد مركز التطوير الأكاديمي وضمان الجودة أن الدورة تُعدّ خطوة عملية في مسار التحول الرقمي الذي تنفذه الجامعة ضمن خطتها لتطوير التعليم والبحث العلمي، مبيناً أن المركز، بالتعاون مع وحدة التصنيف ونيابة الدراسات العليا، يعمل على تنفيذ سلسلة من الدورات والورش الهادفة إلى رفع كفاءة الكوادر الأكاديمية والبحثية.

فيما أشار الأستاذ الدكتور عبد الله أحمد علي أحمد رئيس وحدة التصنيف، وأحد العلماء اليمنيين المصنفين ضمن أعلى 2٪ من العلماء الأكثر تأثيراً في العالم، إلى أن الجامعة تسير بخطى علمية مدروسة نحو بناء منظومة أكاديمية رقمية متكاملة، تتيح للباحثين الظهور في المنصات العالمية بصورة احترافية، وتعمل في الوقت نفسه على تعزيز تصنيف جامعة ذمار بين الجامعات المرموقة.

هذا وقد حضر الدورة عدد من عمداء الكليات، وامين عام الجامعة د.محمد حطرم، وشارك في تيسير الدورة الأستاذ الدكتور أحمد الأكوع رئيس دائرة البحث العلمي، والدكتور أحمد الفراصي رئيس وحدة التدريب بمركز التطويرالأكاديمي، وناصر صالح نجاد أمين عام المركز .

وانطلقت أعمال اليوم الأول من الدورة التي تستمر أربعة أيام بتنوع محاورها وعمق مضامينها، إذ تناول المحور الأول الذي قدّمه الدكتور عصام حفظ الله واصل مفهوم الهوية الرقمية وأهميتها وعناصرها الرئيسة، موضحاً كيف يمكن للباحث أن يبني صورته العلمية ويقدّم إنتاجه الأكاديمي بطريقة احترافية ومؤثرة.

أما المحور الثاني فقدّمه الأستاذ الدكتور عادل عبد الغني العنسي وتناول كيفية إدارة حساب عضو هيئة التدريس في موقع الجامعة الرسمي، مشدداً على أهمية تحديث البيانات الأكاديمية، وربط الأبحاث المنشورة بالهوية المؤسسية للجامعة.

وفي المحور الثالث تحدث الأستاذ الدكتور عبد الله أحمد علي أحمد عن أهمية النشر في المجلات المصنفة ضمن قواعد البيانات العالمية Scopus وWeb of Science، مبيناً أن النشر الرصين هو أحد المؤشرات الرئيسة التي تُبنى عليها التصنيفات الجامعية.

وفي المحور الرابع الذي قدّمه الأستاذ الدكتور عادل عبد الغني العنسي حول مواقع تصنيف الجامعات وارتباطها بقواعد البيانات البحثية، مستعرضاً آليات رفع تصنيف الجامعة عبر زيادة النشر العلمي المفهرس وربطه بالهويات الرقمية للباحثين.

وفي ختام جلسات اليوم الأول، أثنى المشاركون على الجهد التنظيمي المتميز والدعم الأكاديمي الذي وفرته الجامعة لإنجاح الدورة، معبّرين عن تقديرهم العميق لرئاسة الجامعة وقياداتها التي أولت هذا البرنامج اهتماماً خاصاً.

ومن المقرر أن تتواصل أعمال الدورة في اليوم الثاني بمحاور تدريبية تطبيقية تتركز على كيفية فتح الحسابات البحثية في منصات ORCID وScopus وGoogle Scholar، وإدارة البيانات البحثية وتوثيق الأبحاث وربطها بالمؤسسات الأكاديمية، بإشراف نخبة من المدربين الأكاديميين المتخصصين.

في حين سيخصص اليوم الثالث لتطبيقات عملية متقدمة في إدارة الحسابات البحثية ودمجها وربطها ببعضها، فيما يختتم البرنامج في اليوم الرابع بتقييم شامل للمتدربين وعرض النماذج المثلى للهوية الرقمية الأكاديمية، مع مناقشة مفتوحة حول سبل تطوير الأداء البحثي المستقبلي بجامعة ذمار.

وتأتي هذه الدورة ضمن حزمة من البرامج التي تنفذها الجامعة لتمكين باحثيها من أدوات العصر الرقمي، ورفع مستوى تصنيفها الأكاديمي، وتأكيد حضورها العلمي المؤثر محلياً ودولياً، بما يرسخ مكانة جامعة ذمار بوصفها منارة علمية رائدة تسير بخطى واثقة نحو الريادة.