قسم الإعلام بجامعة ذمار ينظم ندوة بعنوان 30 نوفمبر حرية واستقلال
□ إعلام جامعة ذمار/ 17 جمادى الآخرة 1447هـ، الموافق 7 ديسمبر 2025م
■ تزامنًا مع احتفالات شعبنا بعيد الاستقلال المجيد، وذكرى رحيل آخر جندي بريطاني بغيض من جنوب الوطن في الثلاثين من نوفمبر 1967م، وبرعاية كريمة من الأستاذ الدكتور محمد محمد الحيفي، رئيس جامعة ذمار، وبإشراف الدكتور أمين محمد الجبر، عميد كلية الآداب، نظم قسم الإعلام بالكلية، صباح اليوم، ندوة ثقافية أدبية بعنوان: «30 نوفمبر… حرية واستقلال»، نوقشت خلالها هذه الذكرى العظيمة بمشاركة نخبة من الأدباء والإعلاميين والمؤرخين، وبقراءات متعددة الأبعاد أدبية وسياسية وتاريخية وإعلامية.
وفي مداخلته، أوضح رئيس الجامعة أن تنظيم هذه الندوة يأتي في إطار الدور العلمي والواجب الوطني الذي تضطلع به الجامعة في توثيق الذاكرة اليمنية، وتعزيز الوعي بتاريخ الوطن، ومواجهة محاولات طمس الحقائق التاريخية، وتشويه مسارات النضال الوطني.
وفي المحور السياسي، تطرّق الدكتور الجبر في ورقته إلى يوم الجلاء والتحرر، وتنوّع الرؤى السياسية الوطنية آنذاك، ما بين خيارات الكفاح المسلح والتفاوض، وغيرها من السبل المتاحة للقوى الوطنية في تلك المرحلة، التي تلاقت مجتمعة لتحقيق الحلم المنشود بتحرير جنوب اليمن، وصناعة مستقبل جديد لدولة مستقلة تعبّر عن إرادة الشعب الثائر الحر.
أما في المحور التاريخي، فقد استعرض الدكتور بكيل محمد الكليبي، رئيس قسم الإعلام بالكلية، المراحل التاريخية التي مر بها يوم الجلاء والتحرر، منذ بسط الاحتلال نفوذه البغيض على جنوب اليمن عام 1839م، وحتى إعلان الجلاء في 30 نوفمبر 1967م.
وفي المحور الثالث، الذي خُصِّص لدور الإعلام في ثورة الاستقلال، أشار المدرس بقسم الإعلام عبدالمجيد مصلح، في ورقته التي تناولت دور الإعلام في ثورة الحرية والاستقلال، إلى أن الإعلام لم يكن مجرد ناقل للأخبار أو وسيلة لنشر الوعي السياسي فقط، بل شكّل قوة دفع وتأثير فاعلة، أشعلت الحس الوطني الثوري في صدور الثوار، وكسرت حاجز الخوف من قمع قوات العدو المحتل في أوساط الجماهير. كما بيّن كيف أسهمت وسائط الإعلام البدائي والإعلاميون المحترفون آنذاك في أداء دور محوري ورئيس بوصفها أداة لتعزيز المقاومة الشعبية، وإبراز شجاعة القادة والمفكرين والتحرريين من أبناء الجنوب الحر، وإعادة إحياء الشعارات الوطنية المؤثرة في الرأي العام المحلي والعربي والدولي.
وقد حضر الندوة وشارك في بعض محاورها كلٌ من الأستاذ الدكتور عبدالكريم زبيبة، نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا، والدكتور عزيز الأقرع، نائب العميد للشؤون الأكاديمية، والدكتور فؤاد الشميري، نائب العميد للدراسات العليا، والدكتور صلاح القوسي نائب عميد المعهد المستمر، والدكتور علي قراضه نائب عميد كلية التربية، والدكتور عصام واصل، رئيس دائرة المكتبات، وجمال البحري، رئيس دائرة الإعلام والعلاقات بالجامعة، وبندر الهروجي، أمين عام الكلية، فضلاً عن عدد من أعضاء الكادر الأكاديمي والإداري بالكلية.
وفي ختام الندوة، أشاد رئيس الجامعة بمحاورها وبالجهود التي بُذلت في إعدادها، ووجّه بفتح قاعات المكتبة المركزية لاستضافة مثل هذه الندوات المهمة، وإتاحة فرصة حضورها للعامة والطلبة والباحثين من التخصصات الأدبية والإنسانية المختلفة للاستفادة منها.
وقد أثْرى الحاضرون الندوة بنقاشات قيّمة، أكدت في مجملها أهمية الحفاظ على الذاكرة الوطنية، وتشجيع الدراسات التاريخية، وتعزيز قيم الوحدة والانتماء الوطني، من خلال استحضار هذه المحطات التاريخية، بما يسهم في تعزيز الوعي المجتمعي وبناء مستقبل يقوم على معرفة راسخة بتاريخ اليمن ونضالات أبنائه.