كلية التربية بجامعة ذمار تستقبل الطلبة الجدد وتكرم المتفوقين وتحتفي بذكرى المولد النبوي بفعالية ثقافية
□ إعلام جامعة ذمار | 30 صفر 1448هـ، الموافق 13 أغسطس 2026م
■ استعرضت كلية التربية بجامعة ذمار بالتعاون مع ملتقى الطالب الجامعي، صباح اليوم، مشهدًا احتفاليًا مهيبًا من خلال اقامة فعالية ثقافية كبرى بمناسبة مميزة احتفالا بالمولد النبوي الشريف، واستقبال الطلبة الجدد للعام الجامعي 1448هـ، وتكريم الطلبة الأوائل والمتفوقين للعام 1447هـ، في أجواء إيمانية وثقافية عكست مكانة الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله في وجدان منسوبي الكلية وجامعة ذمار.
حضر الفعالية رئيس جامعة ذمار أ.د محمد الحيفي، وعميد كلية التربية الدكتور أحمد مسعد الهادي، وأمين عام الجامعة د.محمد حطرم، ونائب عميد الكلية لشؤون الطلاب الدكتور علي قراضة، ومستشار رئيس الجامعة للشؤون الثقافية حسن الموشكي، ومدير مركز التوفل الدكتور أمين الجمال، ، فضلاً عن رؤساء الأقسام العلمية، وأمين عام الكلية دولة العمدي، ورئيس ملتقى الطالب الجامعي محمد بجاح، وأعضاء هيئة التدريس والكوادر الأكاديمية والإدارية، وأعضاء ملتقى الطالب الجامعي، وجمع غفير من الطلبة.
استُهلت الفعالية بفقرة ترحيبية وتعريفية بالمناسبة، تزامنت مع دخول رمزي للجمل على أنشودة «طلع البدر علينا»، في مشهد استحضَر لحظة استقبال الرسول صلى الله عليه وآله في المدينة، تبعته تلاوة عطرة من القرآن الكريم، ثم أداء النشيد الوطني للجمهورية اليمنية، إيذانًا بانطلاق البرنامج الرسمي للفعالية.
وفي كلمة الجامعة، أكد رئيس جامعة ذمار أ.د محمد الحيفي في كلمته أن الجامعة حريصة على أن تقترن العملية التعليمية بالقيم الإيمانية والإنسانية التي جسدها الرسول الكريم صلى الله عليه وآله، موضحًا أن الاحتفاء بالمولد النبوي ليس مجرد فعالية احتفالية، بل مناسبة للتأمل في عظمة الرسالة المحمدية، واستحضار معاني الرحمة والعدل والتسامح والعلم والعمل، ودورها في بناء الإنسان والمجتمع. ودعا الطلبة إلى الاقتداء بأخلاق النبي صلى الله عليه وآله في سلوكهم الدراسي والعملي، وإلى جعل محبته دافعًا للجد والاجتهاد والتميز.
وألقى عميد الكلية الدكتور أحمد مسعد الهادي كلمة رحّب فيها بقيادة الجامعة والحاضرين والطلبة الجدد، مؤكدًا أن إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف يمثل محطة تربوية مهمة لاستلهام القيم السامية من السيرة النبوية، وترسيخها في سلوك الطلبة وحياتهم الجامعية، بما يعزز الوعي الديني والثقافي لديهم، ويربط بين المعرفة العلمية والأخلاق الإسلامية.
كما ألقى الدكتور محمد محمد زيد الموشكي كلمة تناول فيها الأبعاد التربوية والحضارية للسيرة النبوية، مشددًا على أن الجامعات تتحمل مسؤولية كبيرة في ربط التعليم بالقيم، وتخريج أجيال تجمع بين الكفاءة العلمية والالتزام الأخلاقي، مشيرًا إلى أن استحضار السيرة العطرة في الفعاليات الجامعية يسهم في ترسيخ الهوية الإيمانية والوطنية لدى الشباب.
وخلال الفعالية، قُدمت مجموعة من الفقرات الاستعراضية والثقافية في حب رسول الله صلى الله عليه وآله أدّاها عدد من طلاب وطالبات كلية التربية. من جهته ألقى الشاعر أبو روعة الجوفي، قصيدة عبّرت عن عمق الارتباط الروحي للمجتمع اليمني بالرسول الكريم، كما ألقت إحدى الطالبات قصيدة جسدت مكانة السيرة النبوية في وجدان الطالب الجامعي، وما تمثله من منارة هداية للأجيال.
وتضمن البرنامج فقرات إنشادية وأوبريتًا قدّمه ملتقى الطالب الجامعي، فضلاً عن فقرات إنشادية أدّتها مجموعة "حفيدات الزهراء"، مزجت بين المدائح النبوية والأهازيج الروحية، فيما قدّمت فقرة "برع شعبي" حضورًا للفلكلور اليمني في سياق المناسبة، بما يعكس تمازج الموروث الشعبي مع القيم الإيمانية.
وشملت الفعالية فقرات ثقافية وتوعوية حملت عناوين متعددة، فضلاً عن فقرة "من اليمن إلى العالم" باللغتين الكورية والألمانية، أبرزت عالمية الرسالة المحمدية وقدرتها على مخاطبة الشعوب والثقافات المختلفة، فضلًا عن فقرات، عبّر من خلالها الطلبة عن مشاعرهم وانتمائهم لنهج النبي الكريم.
كما شهدت الفعالية عرضًا مسرحيًا مستوحًى من القيم النبيلة في سيرة النبي صلى الله عليه وآله، قدّمه طلبة الكلية، جسّد عددًا من المواقف التربوية والإنسانية التي تؤكد دور الفن الهادف في غرس المعاني والقيم في نفوس الشباب، وتخللت الفعالية لوحة رمزية لدخول الجمل على أنشودة «طلع البدر علينا» في مشهد تفاعلي أعاد إلى الأذهان أجواء الهجرة والقدوم المبارك.
وفي ختام البرنامج، نظمت الكلية فقرة لتكريم الطلبة الأوائل والمتفوقين للعام 1447هـ، إذ جرى توزيع شهادات تقدير لهم، تقديرًا لإنجازاتهم العلمية وتحفيزًا لبقية الطلبة على التفوق، في رسالة تربط بين محبة الرسول صلى الله عليه وآله والارتقاء في مدارج العلم، وتؤكد أن الاحتفاء بالمولد النبوي يمكن أن يتحول إلى دافع عملي للبذل والعطاء.
وأكدت قيادة الكلية أن هذه الفعالية، التي جمعت بين الروحانية، والكلمة الطيبة، والرسالة الهادفة، والخطابة، والشعر، والإنشاد، والمسرح، والفقرات الفلكلورية والثقافية، ورسائل باللغات الأجنبية، تعكس حرص كلية التربية بجامعة ذمار على توظيف الأنشطة الجامعية في تعزيز منظومة القيم الإيمانية والوطنية لدى الطلبة والمجتمع، بما ينسجم مع رسالة الجامعة وأهدافها التربوية.
واختُتمت الفعالية بتقديم قيادة الجامعة الشكر لقيادة الكلية وملتقى الطالب الجامعي وأعضاء هيئة التدريس والكوادر الإدارية والطلبة المشاركين على دورهم في تنظيم هذه المناسبة وإنجاحها، مع التأكيد على استمرار إقامة مثل هذه البرامج التي تجمع بين العلم والقيم، وتُسهم في بناء جيل واعٍ يعتز بدينه وهويته ووطنه.