أخبار الجامعة

أخبار الجامعة

جامعة ذمار تُحيي الذكرى الحادية عشرة للصمود بندوة ثقافية فكرية(رابعة)

2026-04-07 أخبار الجامعة

جامعة ذمار تُحيي الذكرى الحادية عشرة للصمود بندوة ثقافية فكرية(رابعة)

□ إعلام جامعة ذمار / 19 شوال 1447هـ، الموافق 07 إبريل 2026م

■ تحت شعار «أحد عشر عاماً من الصمود: التعليم في مواجهة التحديات»، نظمت جامعة ذمار الندوة الثقافية (الرابعة)، برعاية الأستاذ الدكتور محمد محمد حسن الحيفي رئيس جامعة ذمار، وقد شهدت حضوراً رفيع المستوى من قيادات الصرح الجامعي الأكاديمية والإدارية في الجامعة، ضمن مشهد يعكس عمق الارتباط بين المؤسسة التعليمية وقضايا الوطن، وأبراز الدور الحيوي الذي تضطلع به الجامعة في تعزيز الوعي وترسيخ الثبات المؤسسي.

وكان في مقدمة الحاضرين الأستاذ الدكتور محمد محمد الحيفي رئيس الجامعة، والأستاذ الدكتور عبدالكريم زبيبه نائب رئيس الجامعة لشؤون الدراسات العليا والبحث العلمي، و أ.د عادل عبدالغني العنسي نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية، والدكتور محمد حطرم أمين عام الجامعة، فضلاً عن عدد من عمداء الكليات ورؤساء الدوائر ومدراء عموم الإدارات العامة وعدد من قيادات الجامعة وكوادرها الأكاديمية والإدارية.

وجاء تنظيم الندوة التي أقيمت في قاعة الشهيد الغماري بالمكتبة المركزية، في إطار إحياء الذكرى الحادية عشرة للصمود الوطني، وذلك ضمن سلسلة فعاليات الجامعة، الفكرية التوعوية والثقافية.

وفي مستهل الفعالية، ألقى الأستاذ الدكتور عبدالكافي الرفاعي نائب رئيس الجامعة لشؤون الطلاب كلمة الافتتاح نيابة عن رئيس الجامعة، مرحباً بالحاضرين، ومؤكداً أن الاحتفاء بمرور أحد عشر عاماً من الصمود يمثل وقفة تأمل واعتزاز بجبهة تعليمية لم تنكسر على الرغم من الاستهداف المباشر، مشيراً إلى أن القلم ظل وسيبقى رديفاً للبندقية في معركة استعادة السيادة وبناء الإنسان اليمني الواعي، وأن الجامعات لعبت دوراً محورياً في تحويل التحديات إلى فرص لصياغة استراتيجيات وطنية مستقلة.

وقد تناولت الندوة أربعة محاور رئيسة قدمت رؤى تحليلية متكاملة، إذ استعرض المحور الأول الذي قدمة الدكتور الرفاعي مفهوم الصمود الإستراتيجي من خلال قراءة معمقة في كيفية مواجهة اليمن لرهانات الارتهان الخارجي، مؤكداً أن الصمود لم يكن عسكرياً فقط بل تجسد بوصفه خيارا سياسياً، وإرادة شعبية رافضة للوصاية، وأن الاستقلال الحقيقي يبدأ من تحرير القرار الوطني.

وفي المحور الثاني، الذي  قدمه د. صالح العمدي - رئيس قسم الأمن السيبراني بكلية الحاسبات بكلية الحاسبات، تم تسليط الضوء على الحرب السيبرانية بوصفها أحد أخطر أدوات التأثير المعاصر، وجرى تحليل آليات التضليل المعلوماتي وسبل مواجهته، مع التأكيد على أهمية الأمن السيبراني في حماية الوعي المجتمعي وصون البيانات الوطنية، لاسيما في ظل تصاعد التحديات الرقمية وتسارع الثورة المعلوماتية.

أما في المحور الثالث، فقد قدم د. بكيل الكليبي - رئيس قسم الإعلام بكلية الآداب، قراءة علمية في واقع التعليم اليمني خلال سنوات الحرب، مستعرضاً حجم الأضرار التي لحقت بالقطاع، مقابل إبراز جانب الاستمرارية بوصفه أحد أبرز مظاهر الصمود، إذ تمكنت المؤسسات التعليمية من مواصلة رسالتها على الرغم من شح الإمكانيات، ليصبح استمرار العملية التعليمية بحد ذاته شكلاً من أشكال المقاومة.

واختتمت الندوة بمحور تناول فيه محمد عبدالله الموشكي - مدرس الفيزياء بكلية العلوم التطبيقية  أسباب العدوان من منظور جغرافي وسياسي، إذ ربط فيه بين الموقع الإستراتيجي لليمن والأطماع الدولية، مع توضيح أن ما يتعرض له البلد ليس وليد الصدفة، بل يأتي في سياق محاولات إعاقة مشروع وطني يسعى إلى استثمار الموارد بعيداً عن الهيمنة الخارجية.

وفي ختام الفعالية، خرجت الندوة التي أدارها الدكتور عصام واصل رئيس دائرة المكتبات والطباعة والنشر بجملة من التوصيات التي شددت على ضرورة تأسيس قيم الصمود في المناهج التعليمية، وتعزيز دور الجامعة بوصفها مركز إشعاع فكري ومنارة للتنوير، تسهم في إعداد قيادات قادرة على مواصلة مسيرة البناء والتحرر، بما يعزز حضور التعليم بوصفه ركيزة رئيسة في معادلة الصمود الوطني.

https://t.me/tueduye/20004