أخبار الجامعة

أخبار الجامعة

جامعة ذمار تستحضر مسارات الصمود في ندوة فكرية ثقافية ناقشت الواقع والتحديات

2026-04-05 أخبار الجامعة

جامعة ذمار تستحضر مسارات الصمود في ندوة فكرية ثقافية ناقشت الواقع والتحديات

□ إعلام جامعة ذمار / 17 شوال 1447هـ، الموافق 05 أبريل 2026م

■ في فعالية فكرية ثقافية توعوية استحضرت معاني الصمود الوطني، نظمت جامعة ذمار الندوة الثانية لإحياء الذكرى الحادية عشرة للصمود الوطني، برعاية الأستاذ الدكتور محمد محمد الحيفي رئيس الجامعة، وذلك في قاعة الشهيد الغماري بالمكتبة المركزية، وقد اتسمت الفعالية بطابع علمي رصين ومعالجة تحليلية منهجية عكست عمق التجربة الوطنية في مواجهة التحديات.

وجاءت الندوة في سياق مقاربة تحليلية لصمود شعبنا في وجه العدوان وصمود مؤسسات التعليم في المواجهة الوطنية الكبرى، مستهدفةً استعراض تداعيات المرحلة الراهنة وتحليل أبعادها، مع تسليط الضوء على مسارات التكيف المؤسسي في القطاع العام عموماً، وقطاع التعليم على وجه الخصوص، بما يعكس قدرة المؤسسات الأكاديمية على الاستمرار على الرغم من تعقيدات الواقع.

وبعد تلاوة آيات من القرآن الكريم وترديد النشيد الوطني، استهلت الفعالية بكلمة افتتاحية للأستاذ الدكتور محمد محمد الحيفي، رئيس الجامعة، قدم خلالها قراءة استراتيجية شاملة لأبعاد العدوان وأهدافه، مؤكداً أنه لم يكن استهدافاً عسكرياً فحسب، بل مشروعاً منظماً يستهدف البنية المعرفية ويقوض مؤسسات التعليم، بما يحمله ذلك من تداعيات خطيرة على الهوية الوطنية ومسارات التنمية المستدامة.

وفي سياق المعالجة النفسية للآثار المترتبة عن العدوان الغاشم على بلادنا، تناول الأستاذ الدكتور عبدالكريم زبيبة، نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي، المحور الأول المتعلق بالأثر النفسي للعدوان على اليمن، مستعرضاً انعكاساته على الفرد والمجتمع، ومبرزاً أهمية التماسك المجتمعي في تجاوز تداعياته. كما قدم رؤية شاملة لآثار الحروب على المجتمعات، وخطورة مخططات العدوان الخارجي من حيث استهداف الإنسان نفسياً وجسدياً وبنيوياً وأخلاقياً وثقافياً وإعلامياً وعلى الأصعدة المختلفة، بهدف تدمير معنوياته وإضعاف بنيته النفسية تمهيداً لتفكيكه والسيطرة عليه.

وفي المحور الثاني، استعرض  جمال البحري، رئيس دائرة الإعلام والعلاقات، أسباب العدوان ومكاسب الصمود، مقدماً قراءة تحليلية ربطت بين أهداف الاستهداف الخارجي وقدرة الداخل على تحويل التحديات إلى فرص للصمود والتماسك.

أما المحور الثالث، فقد قدم الدكتور محمد حطرم، الأمين العام للجامعة، ورقة عمل تناولت تجربة جامعة ذمار خلال أحد عشر عاماً من الصمود المالي والإداري، مستعرضاً آليات إدارة الموارد المحدودة، ومدى قدرة الجامعة على الاستمرار في أداء رسالتها الأكاديمية على الرغم من شح الإمكانيات وتعقيدات الظروف، مشيراً إلى حجم التحديات التي تواجهها الجامعة في ظل الظروف الراهنة، وما يقابلها من جهود استثنائية للحفاظ على استمرارية الأداء المؤسسي.

وفي ختام الندوة، قدم مدير عام الشؤون المالية عبد الغني الحجاجي مداخلة أوضح فيها الكيفية التي تدير بها الجامعة شؤونها وتسيّر أعمالها بالاعتماد على مواردها المحدودة.

هذا وقد أدار الندوة الأستاذ المشارك الدكتور عصام واصل، رئيس دائرة المكتبات والطباعة والنشر والترجمة، بأسلوب علمي منظم أسهم في إثراء النقاش وتعزيز تفاعل الحضور مع محاور الندوة.

وشهدت الفعالية حضوراً أكاديمياً وإدارياً لافتاً، ضم عدداً من قيادات الجامعة، من بينهم الأستاذ الدكتور عبد الكافي الرفاعي، نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي، والدكتور عادل عمران عميد كلية العلوم الطبية، والدكتور أحمد الهادي عميد كلية التربية، والدكتور عبدالقوي دبوان عميد كلية العلوم التطبيقية، والأستاذ الدكتور آمال مجاهد عميد كلية العلوم الإدارية، فضلاً عن نواب العمداء ورؤساء الدوائر وأمناء الكليات ومدراء العموم، وعدد من الكوادر الأكاديمية والإدارية، بما يعكس اهتماماً واسعاً بمضامين الندوة وأهدافها.