جامعة ذمار تدشن أول مخيم طبي نفسي مجاني بالشراكة مع مستشفى الريادة للطب النفسي ومشاركة عد من الاستشاريين والأطباء والاخصائيين النفسيين.. ويستقبل أكثر من ٢٥٠ حالة في يومه الأول

 الاخبار

جامعة ذمار تدشن أول مخيم طبي نفسي مجاني بالشراكة مع مستشفى الريادة للطب النفسي ومشاركة عد من الاستشاريين والأطباء والاخصائيين النفسيين..
ويستقبل أكثر من ٢٥٠ حالة في يومه الأول 
 
□ إعلام جامعة ذمار / 1 جمادى الأولى 1448هـ، الموافق 12 أكتوبر 2026م
 
■ افتتح رئيس جامعة ذمار الأستاذ الدكتور محمد محمد الحيفي، صباح اليوم الإثنين، المخيم الطبي النفسي الخيري الأول الذي ينفذه مركز الإرشاد والرعاية النفسية بالجامعة، بالتزامن مع فعاليات اليوم العالمي للصحة النفسية، تحت شعار «الصحة النفسية أولوية ومسؤولية مجتمعية»، وبالتعاون مع مستشفى الريادة للطب النفسي وعلاج الإدمان وعدد من الجهات والمؤسسات الطبية والمجتمعية، مستقبلاً في يومه الأول نحو ٢٥٠ مراجع، في إقبال يعكس أهمية إتاحة خدمات الرعاية النفسية المتخصصة وتيسير وصولها إلى المحتاجين إليها.
 
وجرى افتتاح المخيم بمشاركة نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي، مدير مركز الإرشاد والرعاية النفسية الأستاذ الدكتور عبدالكريم إسماعيل زبيبة، وحضور نائب رئيس الجامعة لشؤون الطلاب الأستاذ الدكتور عبدالكافي عبد الفتاح الرفاعي، ونائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية الأستاذ الدكتور عادل عبدالغني العنسي، وأمين عام الجامعة الدكتور محمد حطرم، ورئيس هيئة مستشفى ذمار العام الدكتور حمود الموشكي، فضلاً عن مدير مستشفى الريادة للطب النفسي وعلاج الإدمان بالعاصمة صنعاء الأستاذ مالك الحميدي، وعدد من عمداء الكليات ونوابهم ورؤساء الدوائر ومديري العموم وقيادات الجامعة وكوادرها، وممثلي المؤسسات والمنظمات المجتمعية والإنسانية، ومنهم رئيس اللجنة المجتمعية بمحافظة ذمار محمد صالح الأفاعي.
 
وشهد المخيم المقام في مركز الإرشاد والرعاية النفسية بالحرم الجامعي منذ ساعات الصباح الأولى توافد أعداد كبيرة من المراجعين، الذين اصطفوا في قاعات الانتظار للحصول على المعاينات والاستشارات الطبية والنفسية، فيما باشرت الفرق الطبية أعمال الفحص والتقييم والتشخيص، وتقديم الخدمات العلاجية والإرشادية وفق الاحتياجات الصحية لكل حالة، وسط تنظيم لاستقبال المراجعين وتوجيههم إلى الأطباء المختصين.
 
250 مراجع في اليوم الأول، وخدمات علاجية مجانية للأطفال والبالغين
 
وأظهرت الحصيلة الأولية للمخيم استقبال نحو 250 مراجع خلال يومه الأول، فيما بلغ عدد الحالات التي تلقت المعاينة والخدمات العلاجية 189 حالة، توزعت بين 42 طفلاً و147 من البالغين، مع استمرار استقبال الحالات واستكمال تقديم الخدمات خلال اليوم الثاني من المخيم، غداً الثلاثاء.
 
وتنوعت الخدمات المقدمة بين الفحص السريري النفسي، والتقييم والتشخيص، والاستشارات الطبية المتخصصة، والجلسات النفسية والدعم الإرشادي، فضلاً عن صرف الأدوية اللازمة للحالات التي استدعت ذلك وفق التقييم الطبي، بما يراعي طبيعة الاضطراب واحتياجات المريض، ويساعد على توجيه الحالات نحو مسارات الرعاية المناسبة.
 
وشملت الأدوية المصروفة مجاناً نحو 15 صنفاً من العلاجات المستخدمة في التعامل مع اضطرابات نفسية وعصبية مختلفة، بما فيها بعض الاضطرابات التي تصيب الأطفال، وذلك بحسب التشخيص والتقييم الطبي لكل حالة، في إطار حرص المخيم على تخفيف الأعباء العلاجية عن المرضى وأسرهم وتوفير الخدمات الأساسية دون مقابل.
 
وشارك في تقديم الخدمات نخبة من الأطباء والاستشاريين والمتخصصين، يتقدمهم الأستاذ الدكتور هادي مجلي، اختصاصي طب الأعصاب، والدكتور جمال اللوزي، الطبيب النفسي والمدير السابق للصحة النفسية بوزارة الصحة، والأستاذ الدكتور عبدالكريم زبيبة، مدير مركز الإرشاد والرعاية النفسية بالجامعة، والدكتور عبده الحميري نائب مدير المركز ، والدكتور حسين مرعي، والدكتور علي العنسي،  والدكتورة إنتصار كرمان، فضلاً عن الكوادر الطبية والنفسية والإدارية المساندة.
 
وتتكامل أدوار الفريق الطبي في فحص الحالات وتقييمها وتشخيص الاضطرابات النفسية والعصبية، وتقديم التدخلات العلاجية والإرشادية المناسبة، مع الاستفادة من تعدد التخصصات في التعامل مع الحالات التي تتطلب تقييماً أكثر شمولاً، بما يعزز فرص حصول الأطفال والبالغين على الرعاية المتخصصة.
 
رئيس الجامعة: الصحة النفسية جزء أصيل من مسؤوليتنا تجاه المجتمع
 
وأكد رئيس جامعة ذمار الأستاذ الدكتور محمد محمد الحيفي أن إقامة المخيم الطبي النفسي الخيري الأول تجسد مسؤولية الجامعة تجاه المجتمع، وحرصها على تسخير إمكاناتها العلمية والأكاديمية لخدمة المواطنين، وتيسير حصولهم على خدمات الفحص والتشخيص والعلاج والإرشاد النفسي، مشيراً إلى أن الإقبال الذي شهده المخيم يؤكد الحاجة إلى توسيع نطاق هذه الخدمات وتعزيز الوعي بأهمية الصحة النفسية والتشخيص المبكر، والحد من الوصمة الاجتماعية المرتبطة بالاضطرابات النفسية.
 
وأوضح أن الجامعة تولي مركز الإرشاد والرعاية النفسية اهتماماً خاصاً بوصفه أحد مكونات رسالتها في خدمة المجتمع، مؤكداً أهمية تعزيز إمكاناته وتوسيع شراكاته مع المؤسسات الصحية والمجتمعية لضمان استمرارية خدماته وتحسين جودتها. وثمّن جهود الأطباء والمتخصصين والجهات الداعمة للمخيم، داعياً إلى تعزيز التكامل بين المؤسسات الأكاديمية والصحية لتوفير رعاية نفسية أكثر شمولاً واستدامة.
 
د.زبيبة: المخيم مكن من الوصول إلى الرعاية النفسية المجانية وأظهر حجم الاحتياج
 
وأوضح نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي، مدير مركز الإرشاد والرعاية النفسية الأستاذ الدكتور عبدالكريم زبيبة، أن المخيم يمثل استجابة عملية للاحتياجات النفسية في المجتمع، من خلال توفير المعاينات والتقييمات الطبية والجلسات الإرشادية والأدوية اللازمة مجاناً، بمشاركة أطباء متخصصين في الطب النفسي وطب الأعصاب، وبما يتيح التعامل مع الحالات وفق طبيعتها واحتياجاتها العلاجية، ويعزز الوعي بأهمية الرعاية النفسية وضرورة طلب المساعدة المتخصصة.
 
وأشار إلى أن المركز يواصل تقديم خدماته المجانية على مدار العام، على الرغم من محدودية الإمكانات وضعف الدعم المؤسسي، مستنداً إلى جهود كوادره الطبية والمتخصصة وإيمانها برسالته الإنسانية. وأكد أن المخيم يأتي ضمن وظيفة الجامعة في خدمة المجتمع، فضلاً عن التعليم والبحث العلمي، داعياً الجهات المعنية والمؤسسات الصحية والإنسانية إلى دعم المركز وتطوير الشراكات معه، بما يعزز قدرته على توسيع خدماته الوقائية والعلاجية والإرشادية والاستجابة للاحتياجات المتزايدة.
 
د.الرفاعي: رعاية الصحة النفسية تعزز استقرار الطلبة والمجتمع الجامعي
 
وأكد نائب رئيس جامعة ذمار لشؤون الطلاب الأستاذ الدكتور عبدالكافي عبد الفتاح الرفاعي أهمية المبادرات الطبية والنفسية التي تسهم في تعزيز الوعي بالصحة النفسية وتيسير الوصول إلى خدمات الرعاية المتخصصة، مشيراً إلى أن الاهتمام بالصحة النفسية يمثل جانباً مهماً من رعاية الطلبة، ومساعدتهم على مواجهة الضغوط النفسية والاجتماعية التي قد تؤثر في استقرارهم وتحصيلهم العلمي وتفاعلهم مع البيئة الجامعية.
 
وأشار إلى أهمية تعزيز ثقافة الإرشاد النفسي داخل الجامعة، وتشجيع الطلبة على الاستفادة من الخدمات المتخصصة عند الحاجة، بما يساعد على الاكتشاف المبكر للمشكلات النفسية والتعامل معها بصورة سليمة. وأشاد بجهود مركز الإرشاد والرعاية النفسية والفرق الطبية والجهات المشاركة في المخيم، مؤكداً أهمية استمرار المبادرات التي تربط الخدمات الجامعية باحتياجات الطلبة والمجتمع، وتسهم في توفير بيئة تعليمية أكثر دعماً للصحة النفسية.
 
الحميني: ذمار بحاجة إلى خدمات نفسية متخصصة ومستدامة
 
وأشاد مدير مستشفى الريادة للطب النفسي وعلاج الإدمان بالعاصمة صنعاء الدكتور مالك الحميني بمبادرة جامعة ذمار ومركز الإرشاد والرعاية النفسية، مؤكداً أهمية الشراكة بين المؤسسات الجامعية والمستشفيات المتخصصة في توسيع نطاق الخدمات النفسية وتيسير وصول المواطنين إليها.
 
وأوضح أن محافظة ذمار، في ظل كثافتها السكانية واستقبالها أعداداً من النازحين خلال سنوات الحرب، تواجه احتياجات متزايدة للرعاية النفسية، ولا سيما لدى الأطفال والأسر التي عانت ظروفاً إنسانية ومعيشية قاسية.
 
وأكد الحميدي أهمية إنشاء مستشفى متخصص للرعاية والتأهيل النفسي في المحافظة، أو تخصيص أقسام متخصصة داخل المستشفيات العامة والوحدات الصحية لتشخيص الحالات وعلاجها ومتابعتها، بما يخفف معاناة المرضى وأسرهم ويحد من اضطرارهم إلى الانتقال لمحافظات أخرى طلباً للعلاج. وثمّن التعاون مع جامعة ذمار، معتبراً المخيم نموذجاً للتكامل بين الخبرة الطبية المتخصصة والمسؤولية المجتمعية، وداعياً إلى البناء على نتائجه وتطوير برامج مشتركة تضمن استمرارية الرعاية النفسية وتوسيع نطاق المستفيدين منها.
 
شراكة طبية ومجتمعية لتخفيف المعاناة وتوسيع نطاق الرعاية
ويُنفذ المخيم بالتعاون مع مستشفى الريادة للطب النفسي وعلاج الإدمان، وبمشاركة جهات ومؤسسات طبية أخرى، من بينها عيادة السلام الداخلي ومؤسسة واحة أمل، فضلاً عن الشركة اليمنية المصرية وعدد من الشركات المحلية التي أسهمت في دعم المبادرة، في إطار شراكة تستهدف تعبئة الجهود والخبرات والإمكانات اللازمة لإنجاح المخيم وتوفير خدماته مجاناً.
 
وتعكس هذه الشراكات أهمية التكامل بين المؤسسات التعليمية والصحية والجهات المجتمعية في التعامل مع الاحتياجات النفسية، من خلال توظيف الخبرات الطبية المتخصصة، وتيسير الوصول إلى العلاج، وتقديم الدعم الإرشادي، وتعزيز الوعي بأهمية الوقاية والتدخل المبكر والمتابعة المستمرة.
 
ويأتي تنظيم المخيم امتداداً لجهود جامعة ذمار في تفعيل دور مركز الإرشاد والرعاية النفسية، الذي أُنشئ عام 2009 وبدأ تقديم خدماته عام 2010، بهدف توفير الرعاية النفسية لأفراد المجتمع في إطار وقائي وعلاجي ونمائي متكامل، دون تمييز، على الرغم من التحديات المرتبطة بمحدودية الإمكانات.
 
كما ينسجم المخيم مع توجه الجامعة إلى ربط رسالتها الأكاديمية والبحثية باحتياجات المجتمع، وتوسيع إسهامها في المبادرات الصحية والإنسانية التي تلامس حياة المواطنين، وتدعم الوصول إلى الخدمات الأساسية، وترسخ ثقافة التعامل المسؤول مع قضايا الصحة النفسية.
 
ومن المقرر أن يواصل المخيم استقبال المراجعين غداً الثلاثاء، 13 أكتوبر الجاري، في مبنى مركز الإرشاد والرعاية النفسية داخل الحرم الجامعي، لاستكمال تقديم خدمات المعاينة والتقييم والعلاج والإرشاد المجانية، في إطار مبادرة تؤكد أن تعزيز الصحة النفسية مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر الجهود واستمرارها، لا الاكتفاء بالفعاليات الموسمية.