ختام ناجح لجلسات مؤتمر كلية العلوم الطبية بجامعة ذمار

 الاخبار

ختام ناجح لجلسات مؤتمر كلية العلوم الطبية بجامعة ذمار

□ إعلام جامعة ذمار/ جمال البحري/ 29 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 20 نوفمبر 2025م

■ في مشهد علمي مهيب يعكس وعي الجامعة بمسؤوليتها تجاه المجتمع، والعلم في مواجهة الإدمان، شهدت جامعة ذمار اليوم استكمال الجلسات العلمية لفعاليات المؤتمر العلمي الأول لكلية العلوم الطبية لمواجهة تحديات الإدمان، إذ قدّم عشرون عالماً وباحثاً وباحثة من التخصصات الطبية والصحية والنفسية وأمن مكافحة المخدرات مجموعة من الأبحاث العلمية الرصينة التي لاقت نقاشاً ثرياً ومستفيضاً، واستحساناً واسعاً لما حملته من مستوى معرفي متقدم، ومضامين علمية قادرة على فتح مسارات جديدة في فهم ظاهرة الإدمان ومعالجتها.

وامتدت الجلسات العلمية على مدار اليوم، وشهدت تفاعلات أكاديمية نوعية بين الحاضرين والمشاركين، إذ ناقش الباحثون نتائج دراساتهم التي تناولت الإدمان من زوايا طبية ونفسية وقانونية وسلوكية، مما عزز من القيمة العلمية للمؤتمر، وأكد أن مواجهة الإدمان تتطلب تكاملاً بين المؤسسات العلمية والصحية والاجتماعية.

وقد تناول المؤتمر جملة من القضايا العلمية الدقيقة، إذ ناقشت الأوراق البحثية تأثير الإدمان على الجهاز العصبي والقلب والأوعية الدموية، وتطرقت إلى الجوانب النفسية والاجتماعية الممتدة داخل الأسرة والمجتمع، كما استعرضت محاور الإدمان الرقمي في عصر التكنولوجيا وتأثيراته السلوكية، فضلاً عن أوراق بحثية ناقشت آثار الإدمان على الحمل والولادة، والتغيرات الجينية والاستقلابية في جسم الإنسان، وكذلك البعد القانوني في مكافحة المواد المخدرة. تلك القضايا مجتمعة رسمت صورة معرفية متكاملة وضعت أمام صناع القرار والجهات الطبية والتعليمية خريطة طريق واقعية للوقاية والعلاج والتوعية.

وبعد اكتمال عروض الأوراق البحثية، ألقى رئيس جامعة ذمار أ.د. محمد محمد الحيفي كلمته الختامية معلناً انتهاء أعمال هذا الحدث العلمي الكبير، ومعبّراً عن بالغ شكره وتقديره لقيادة المحافظة، وقيادة وزارة التربية والتعليم والبحث العلمي، ورؤساء الجامعات اليمنية، والوفود المشاركة، والعلماء والأطباء من التخصصات المختلفة الذين أسهموا في إنجاح المؤتمر حضوراً وبحثاً ونقاشاً.

وأشاد رئيس الجامعة بالمستوى الرفيع للأبحاث وأوراق العمل المقدمة، التي مثّلت خارطة معرفية عميقة تُبنى عليها برامج وطنية حقيقية لمكافحة الإدمان. كما وجّه شكره للجان التنظيمية والعلمية والإعلامية والخدمات واللجنة المالية ولجنة المعارض، فضلاً عن مركز الإرشاد النفسي بالجامعة ممثلا بعميده ا.د عبدالكريم زبيبة، ومستشفى الوحدة التعليمي الجامعي بمعبر ممثلا بمديره ا.د عبدالسلام المقداد، وهيئة مستشفى ذمار العام ممثلة برئيسها الدكتور حمود الموشكي والشركات الراعية وطلاب كلية العلوم الطبية الذين كان لهم دور محوري في إنجاح المؤتمر.

وكلف رئيس الجامعة لجنةً علمية مختصة بإعداد التوصيات النهائية للمؤتمر من واقع الأبحاث وأوراق العمل، بالتنسيق مع الجهات المعنية بهدف متابعة تنفيذها كلٌ فيما يخصه، وفق رؤية وطنية شاملة تُسهم في حماية المجتمع ومعالجة ظاهرة الإدمان من جذورها.

وعقب إعلان اختتام المؤتمر، أقيم حفل تكريم رسمي شمل قيادة الجامعة ورئاسة المؤتمر واللجان العلمية والتنظيمية، إذ تم تكريم أ.د. محمد محمد حسن الحيفي رئيس اللجنة الإشرافية العليا ورئيس الجامعة تقديراً لجهوده في رعاية المؤتمر، كما جرى تكريم أعضاء اللجنة الإشرافية العليا: أ.د. عبدالكافي الرفاعي نائب رئيس الجامعة لشؤون الطلاب، أ.د. عبدالكريم زبيبة نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي، أ.د. عادل عبد الغني العنسي نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية، ود. محمد حطرم الأمين العام للجامعة.

كما كرّم رئيس المؤتمر أ.د. عادل عمران عميد كلية العلوم الطبية، ونوابه أ.د. عبد الرحمن الحيفي وأ.د. عبد الإله الأضرعي، وأمين عام الكلية أحمد المجاهد، ورؤساء الأقسام العلمية، ورؤساء اللجان تقديراً لجهودهم في إنجاح فعاليات المؤتمر.

وشمل التكريم كذلك الشركات الراعية وهيئة مستشفى ذمار العام نظير تعاونها ودعمها لجلسات المؤتمر ومعارضه العلمية.

وبهذا الحفل الختامي وضعت جامعة ذمار حجر أساس معرفية جديدة نحو مواجهة الإدمان، مؤكدة أنها ستظل مؤسسة وطنية حاضنة للعلم والوعي، وقادرة على قيادة المبادرات الكبرى التي تخدم المجتمع وتحمي أجياله.