جامعة ذمار تطلق مؤتمرها العلمي الأول حول الإدمان… أوراق بحثية نوعية ورؤى علمية تتقاطع لبناء وعي وطني

جامعة ذمار تطلق مؤتمرها العلمي الأول حول الإدمان… أوراق بحثية نوعية ورؤى علمية تتقاطع لبناء وعي وطني

جامعة ذمار تطلق مؤتمرها العلمي الأول حول الإدمان… أوراق بحثية نوعية ورؤى علمية تتقاطع لبناء وعي وطني

□ إعلام جامعة ذمار/ جمال البحري/ 28 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 19 نوفمبر 2025م

■ انطلقت أعمال المؤتمر العلمي الأول لمواجهة تحديات الإدمان في جامعة ذمار، صباح اليوم، إذ تحوّلت قاعة فلسطين إلى منصة علمية ثرية قدّم فيها باحثون من داخل اليمن وخارجه رؤى ومعالجات عميقة لواحدة من أخطر القضايا الصحية والاجتماعية. وقد جاء تنوع الأبحاث ليؤكد أن الإدمان ليس ظاهرة أحادية البعد، بل شبكة من التعقيدات الطبية والعصبية والسلوكية والاجتماعية.

ففي مدخل علمي مركّز، عرضت الدكتورة Pan Yan (جامعة نوتنغهام – ماليزيا) بحثًا دقيقًا حول كيفية تأثير القات على استقلاب الأدوية والأنظمة البيولوجية، كاشفة عن تفاعل معقّد بين مركبات القات والإنزيمات البشرية.

وفي السياق نفسه، تناول أ.د. خالد محمد أحمد الأخيلي (كلية الصيدلة – جامعة ذمار) الاضطرابات المرتبطة بتعاطي المواد وتأثيرها على الأسر والمجتمع، مؤكدًا أن الإدمان يمتد أثره إلى صميم البنية الاجتماعية.

أما أ.د. ضيف الله جيـد (طبيب القلب – جامعة ذمار)، فقدم قراءة علمية حول تأثير الإدمان على القلب والأوعية الدموية، موضحًا كيف تترك المواد المخدّرة آثارًا مباشرة على الدورة الدموية ووظائف القلب. وفي الجانب العصبي، تناول أ.د. رشاد عبدالغني (جامعة صنعاء) الجوانب النفسية والعصبية لمضغ القات، في دراسة تربط بين السلوك التقليدي والاضطرابات العصبية.

ومن المحاور الدقيقة، تناولت أ.د. أمة الخالق عبّاد مهرس (طب نساء – جامعة ذمار) تأثير الإدمان على الحمل والولادة.
في حين ناقش د. أحمد الشهاري الاستجابات غير الطبيعية للتخدير لدى متعاطي القات.
وفي امتداد زاوية الحمل، قدّمت د. فتحية العزي دراسة حول تأثير الإدمان الرقمي على نتائج الحمل والولادة.

كما برزت ورقة أ.د. عبدالقوي الشمّاخ (الكيمياء الحيوية – جامعة ذمار) حول التغيرات الجينية والآثار الاستقلابية في الإدمان، لتُفتح نافذة جديدة على الجانب الخلوي للمواد المخدّرة.

وفي محور التكنولوجيا، قدّم أ.د. خالد الحسينـي بحثًا حول الإدمان الرقمي والتحديات الصحية في عصر الاتصالات.

وفي موازاة ذلك، ناقش أ.د. هادي مٌجلّي (طب الأعصاب – جامعة ذمار) تأثير الإدمان على الجهاز العصبي.

في حين قدّم أ.د. أحمد العزي الملاحي (جراحة عامة) ورقة مهمة بعنوان: الإدمان ليس بعيدًا عن غرفة العمليات.
وقدّمت إدارة مكافحة المخدرات في ذمار ممثلة بالعقيد العزي حميد المتوكل مداخلة نوعية حول جهود المكافحة وأنماط الانتشار الحديثة.
وفي جانب العلاجات.
وقدّم أ.د. خالد المعيضة بحثًا حول الأدوية الحديثة لعلاج إدمان التدخين. في حين تناول أ.د. علي المحضار دور الاستخدام الرشيد للدواء في الحد من الإدمان.
كما استعرض أ.د. عبده الحميري مراجعة واسعة تمتد لـ 25 عامًا حول علاقة اضطرابات الشخصية بالسلوكيات الإدمانية.

ومن بين الدراسات اللافتة، ناقش أ.د. عبدالكريم زبيبة العلاقة بين إدمان التواصل الاجتماعي والصحة النفسية.
وقدّم د. عنتر الجيلاني ورقة حول المضاعفات العصبية لتعاطي المخدرات.
كما تناول أ.د. عبدالرحمن الحيفي خطر انتقال العدوى بين المتعاطين.
وشرح د. خالد صالح في بحثه المهم كيف يقوم الإدمان بخطف الدماغ وتغيير مساراته العصبية. وأخيرًا، تناول د. رائد البلايل آليات تشخيص اضطراب استخدام المواد.

وفي الختام، طرح أ.د. عادل عمران سؤالًا جوهريًا: هل الإدمان خيار؟ موضحًا الحقائق الفسيولوجية التي تجيب عن هذا السؤال المعقّد. في حين قدم أ.د. دايخ عبود رؤية علمية حول الجزيئات الحيوية المرتبطة بالإدمان.

لقد جاءت هذه الأوراق  على تنوعها لتشكل خارطة علمية واسعة، تنطلق من الدماغ والقلب والجينات، وتصل إلى الأسرة والقانون والتقنية، لتاكد أن جامعة ذمار تقود اليوم خطوة مهمة في مسار وطني يحتاج إلى العلم بقدر ما يحتاج إلى الوعي.